النووي
586
روضة الطالبين
وله أن يمتنع من تسلم الصغيرة ، لأنه نكح للاستمتاع لا للحضانة . وفي المريضة وجهان . قال في الشامل : الأقيس أنه ليس له الامتناع ، كما ليس له أن يخرجها من داره إذا مرضت . وإذا تسلم المريضة ، فعليه النفقة لا كالصغيرة ، لأن المرض عارض متوقع الزوال . ولو كانت المرأة نحيفة بالجبلة ، فليس لها الامتناع بهذا العذر ، لأنه غير متوقع الزوال كالرتقاء . ثم إن خافت الافضاء لو وطئت لعبالة الزوج ، فليس عليها التمكين من الوطئ . قال الأئمة : وليس له الفسخ ، بخلاف الرتق ، لأنه يمنع الوطئ مطلقا ، والنحافة لا تمنع وطئ نحيف مثلها ، وليس ذلك بعيب أيضا . ولو وطئ زوجته فأفضاها ، فليس له العود إلى وطئها حتى تبرأ البرء الذي لو عاد لم يخدشها ، هذا نص الشافعي رضي الله عنه . فإن اختلفا في حصول البرء ، فأنكرته ، قال الشافعي رحمه الله : القول قولها قال المتولي : المراد بالنص إذا ادعت بقاء ألم بعد الاندمال ، لأنه لا يعرف إلا منها . أما إذا ادعت بقاء الجرح ، وأنكرت أصل الاندمال ، فتعرض على أربع نسوة ثقات ، ويعمل بقولهن . ومنهم من حمل النص على ما إذا لم يمض من الزمان ما يغلب فيه البرء ، فإن مضى راجعنا النسوة . ومنهم من أطلق القول بمراجعتهن عند الاختلاف . وعلى هذا ، فالنص على ما إذا لم يكن نسوة ثقات . فرع مسائل عن مجرد الحناطي اختلف الزوج وأبو الزوجة فقال أحدهما : هي صغيرة لا تحتمل الجماع ، وقال الآخر : تحتمله . فهل القول قول منكر الاحتمال ، أم تعرض على أربع نسوة ، أو رجلين من المحارم ؟ وجهان . قلت : أصحهما : الثاني . والله أعلم . ولو قال الزوج : زوجتي حية فسلمها وقال : لا بل ماتت ، فالقول قول